المصاري بتعمر بيوت.. بس ما بتصنع هيبة ولا بتبني عقول

في هالأيام، صار البعض مفكر إنه إذا تتمسّحت إيده بشوية فلوس أو تفتح معه الدنيا، أو إذا صار يركب سيارة آخر موديل، إنه صار يمتلك الحقيقة المطلقة. فجأة بصير صوته عالي، وبصير بدو يتصدر المجالس، ويفتي بكل صغيرة وكبيرة، ومفكر إنه “قروشُه” هي اللي بتعطيه الحق يحكي والناس تسمع.
يا عمي، لازم تستوعب إنه “المصاري مقام” بس في البنوك وعند الصرّافين، أما في الدواوين وبين الزلام، المقام هو “العقل، والأصل، والموقف”. المصاري بتشتريلك أحسن قماش يغطيك، بس ما بتشتريلك “هيبة” تعيش فيها.
قيمتك الحقيقية بتبدأ لما تغيب فلوسك عن المشهد؛ وقتها بنشوف شو بضل منك؟ هل بضل عقل راجح؟ هل بضل كلمة طيبة؟ ولا بضل مجرد كيس مصاري ماشي على الأرض؟ تذكر دايماً: “اللي بتكبر بفلوسه على الناس، بكرة الفلوس بتروح وبضل هو ‘صغير’ بعين الكل”.
الخلاصة: المصاري وسيلة للعيش مش وسيلة للتعالي، والرصيد الحقيقي هو كيف الناس بتذكرك لما تطلع من القعدة، مش قديش معك في جيبتك.

