بالمشرمحي

استوعب حجمك.. الوجود مش دايماً يعني الأهمية!

في قاعدة بالمنطق وبالتعامل مع الناس كثير منا بنساها، أو بالأحرى “بِتناساها” وهو مفكر حاله صار “الكل بالكل” لمجرد إنه موجود بالصورة دايماً.

يا جماعة الخير، لازم نفهم شغلة أساسية: وجودك المستمر في مكان ما، لا يعني إنك صرت مهم، ولا بيعطيك صك غفران تفرض فيه رأيك على غيرك.

بمجتمعنا، بنشوف كثير ناس بخلطوا بين “العِشرة” وبين “السيطرة”. بفكر إنه إذا صارله سنين بالشغل، أو قاعد بالديوان كل يوم، أو موجود بكل مناسبة، إنه رأيه صار “سيف قاطع” وما حدا بكسر وراه كلمة. الحقيقة المرة اللي لازم تستوعبها هي إنك “أنت لست سوى أنت”.

أنت بتمثل حالك، بتمثل وجهة نظرك الشخصية اللي بتخصك وحدك. وقناعاتك هاي حدودها بتنتهي عند باب بيتك. لما تحاول تفرض رأيك على الناس، أنت فعلياً بتهز صورتك وبتحول حضورك من “مقدّر” لـ “ثقيل دم”.

تذكر دايماً:

  • تأثيرك الحقيقي هو اللي بتبنيه بفعلك وبمنطقك، مش بفرض عضلاتك الفكرية.
  • الناس ممكن تسايرك عشان “تكسب شرك” أو عشان الأدب، بس هاد ما بيعني إنك أثرت فيهم.
  • أكبر تأثير ممكن تعمله هو على نفسك؛ صلح حالك، واهتم بقراراتك، واترك مساحة للناس تتنفس بعيد عن وصايتك.

الخلاصة: لا تعمل لحالك قيمة وهمية مبنية على “كثرة الظهور”. خلي حضورك خفيف، ورأيك نصيحة مش أمر، لأنه بالآخر.. العالم رح يضل ماشي، فيك أو بلاك.

زر الذهاب إلى الأعلى