منوعات فلسطينية
أخر الأخبار

عجائب الأرقام في اللهجة الفلسطينية “ليش الـ 60 للمسبة والـ 1000 للحبايب؟”

موقع بالفلسطيني – يا مية أهلا وسهلا فيكم! إحنا كفلسطينيين إلنا لسان لحالنا، وبنحب “نبهّر” حكينا ونعطيه نكهة خاصة. ومن أكتر الأشياء اللي بتميّز مصطلحات اللهجة الفلسطينية هي طريقتنا العجيبة في استخدام الأرقام.

عنا الرقم مش بس “حسبة” وجمع وطرح، الرقم عنا “قالب مشاعر”! يعني لما نعصّب بنطلع رقم، ولما نفرح بننط لرقم تاني، وحتى لما بدنا نبالغ ونبهّر القصة بنخترع توقيت جديد. في هاد المقال، رح نمشي مع بعض ونفهم ليش الرقم (60) صار ملك المسبات، وليش الـ (1000) محجوز بس للأفراح، وشو قصة “الساعتين” اللي بخلصش زمنهم عنا. تعالوا نشوف كيف حوّلنا الرياضيات لـ “خراريف” وقصص بتجنن.

1. رقم الـ (60): ملك الشتائم والروحات بلا رجعة!

هاد الرقم بالذات، سبحان الله، مخصص بس للمسبات والبهدلة. عمرك سمعت حدا بيقول “ابن 40 كلب”؟ طبعاً لأ! هو حصراً “ابن 60 كلب”، أو “ابن 60 صرماية”. وحتى لما بدك تبعت حدا لمكان وما بدك تشوف وجهه، بتقول له: “روح في 60 داهية” أو “مع 60 قلعة تقلعك”. الرقم 60 هو الوحيد اللي بيشفي الغليل وقت العصبية!

2. الرقم (100) و (1000): واجب الضيافة والتهلي

لما يجينا ضيف، الـ 50 والـ 70 ما بيملوا العين. لازم نقول: “يا 100 أهلا وسهلا”، و “100 سلامة بنور العين”. بس لما تصير القصة فيها مباركة وعرس أو سلامة من مرض، هون بنرفع السقف للـ 1000. بنقول: “ألف ألف مبروك”، أو “ألف حمد لله عالسلامة”. جرّب قول “100 مبروك” بتحسها ناقصة وبخيلة، لازم الألف عشان تكتمل الفرحة.

3. الرقم (10): علامة الجودة “الأصلي”

لما بدك توصف شغيل شاطر أو طبخة بتشهي، بتقول: “شغل 10 على 10”. وحتى بالتركيز، لما بدك حدا يصحصح معك بتقول له: “فتح عيونك 10 على 10”. يعني الرقم 10 هو مسطرة الكمال عنا، و مثلا ببصملك بالـ10 إنه الخبر صحيح!للتأكيد أن الخبر مش كذب .

4. الرقم (7): رقم الدوخة والنوم التقيل

السبعة عنا رقم غريب، مرتبط بالتعب والمبالغة في الحالة، لما تضيع وتتغلب وأنت بتدور على غرض، بتقول: “دخت السبع دوخات”. أما اللي بكون نايم ومش دريان عن الدنيا، هاد بكون غرقان في “سابع نومة”. لو كان في “سادس نومة” كان ممكن يصحى، بس السابعة خلص.. انسى الموضوع! ومثلا “السبع تنعام” وهي الرد القياسي عند التعارف وذكر اسم العائلة أو البلدة.

5. الرقم (2): أطول مدة زمنية في التاريخ!

أما “الساعتين” عنا، فهي قصة لحالها. ممكن تكون واقف عالباب صارلك 5 دقائق، بس لما تعصّب بتقول: “صرلي ساعتين واقف بستنى!”. ولما بدك تفهّم حدا شغلة وهو مش مستوعب، بتقول: “هلكتني صرلي ساعتين بشرحلك!”. الساعتين عنا هي وحدة قياس “نفاد الصبر” مش وقت حقيقي.


وبالنهاية يا أوادم

الأرقام عنا مش أرقام جامدة، هي روح ومشاعر. إحنا شعب حتى الرياضيات عنا حولناها لقصص وأمثال وضحكة من القلب.

زر الذهاب إلى الأعلى