المطبخ الفلسطيني

5 طبخات فلسطينية لا يكتمل الشتاء بدونها

موقع بالفلسطيني – عندما يبدأ المطر بالنقر على النوافذ، وتشتد رياح “المربعانية”، يتحول البيت الفلسطيني إلى خلية نحل دافئة. ليس الحطب وحده ما يدفئنا، بل تلك الروائح التي تنبعث من “الكانون” ومن قدور الطبخ التي تغلي ببطء. في فلسطين، الشتاء ليس مجرد فصل، بل هو طقس غذائي وتراثي بامتياز.

إليكم قائمة بـ 5 أكلات فلسطينية هي “سيدة الموقف” في ليالي البرد القارسة:

1. المفتول: سيد المائدة الشتوية

لا يمكن ذكر الشتاء دون أن يتربع “المفتول” على عرش السفرة. تلك الحبيبات الذهبية التي تُفتل يدوياً بحب، وتُطهى على بخار مرق الدجاج مع الحمص والبصل والكثير من اليقطين (القرع). المفتول ليس مجرد أكلة، بل هو “لمّة عيلة” وتكاتف، حيث يمنح الجسم طاقة تدوم طوال اليوم.

2. شوربة العدس: “لحم الفقراء” وملك الشتاء

هي الوجبة الرسمية في أول يوم تسقط فيه الأمطار. “شوربة العدس” الفلسطينية، بزيتها الأصلي وكمونها الذي يفوح أريجه في الأزقة، هي الملاذ الأول للباحثين عن الدفء. تُقدم عادة مع الخبز المحمحص، البصل الأخضر، وعصرة ليمون تحيي الروح.

3. الخبيزة: خير الأرض بعد أول شتوة

بمجرد أن ترتوي الأرض، تخرج لنا “الخبيزة” بأوراقها الخضراء المنعشة. تُعد الخبيزة من أذكى الأكلات الريفية، حيث تُطبخ بالزيت والبصل والشطة الفلسطينية. هي ليست مجرد وجبة مشبعة، بل صيدلية طبيعية تقوي المناعة ضد نزلات البرد.

4. اللوف: “أكلة التحدي” الجبلية

من يجرؤ على أكل اللوف؟ هذه النبتة الجبلية التي تظهر في الشتاء فقط، وتحتاج لمهارة خاصة جداً في الطبخ لإزالة “اللسعة” منها. اللوف المطبوخ بالبرغل أو الأرز مع الكثير من الليمون والزيت هو طبق يعشقه الفلسطينيون ويعتبرونه من أرقى الأكلات التراثية التي ترتبط بالأرض والجبل.

5. البطاطا والكستناء على الرماد

بعد انتهاء “الطبخة” الأساسية، لا تنطفئ نار الكانون. تبدأ هنا السهرة الحقيقية بوضع حبات البطاطا أو الكستناء تحت الرماد الساخن (الصلية). تلك اللحظة التي تخرج فيها حبة البطاطا “المشحبرة” لتُقسم نصفين مع رشة ملح وكامون، هي قمة السعادة والبساطة التي لا يضاهيها أي عشاء فاخر.

ختاماً.. أكلات الشتاء في فلسطين هي رسائل حب من الأرض لأبنائها، وهي التي تزرع الدفء في القلوب قبل الأجساد. مهما تغيرت الأزمان، سيبقى صوت غليان القدر على النار هو المعزوفة الأجمل في بيوتنا.

زر الذهاب إلى الأعلى