المطبخ الفلسطيني
“دُقّة البلاد”.. الزعتر الفلسطيني مش بس غمسة زيت، هاد ريحة الأرض!

موقع بالفلسطيني – “ريحته بتجيب التايه.. الزعتر عنا مش بس أكلة، هاد هوية معلقة برقبتنا ومحفورة بصدورنا. بتقدر تحكي إنو ‘الزيت والزعتر‘ هما العهد اللي بين الفلسطيني وأرضه؛ الصحن اللي بجمعنا الصبح قبل الدوام، والزوادة اللي بتسند الظهر في الغربة. الزعتر عنا هو النبات اللي تحدى الصخر وقرر يطلع ‘عنوة’ عشان يحكيلنا إنو الصمود بدوش فلسفة، بده شوية صبر وشوية شمس.”
1. الزعتر “البري” و”المزروع”.. شو الفرق؟
عنا نوعين، والفرق بينهم زي الفرق بين السما والأرض:
- الزعتر الجبلي (البري): هاد اللي بطلع بين الصخور لحاله، ريحته بتشق القلب وطعمه فيه “حرارة” شوي. هاد “الزعتر الأصلي” اللي بنشفه وبندقّه.
- الزعتر “الفرنجي” أو المزروع: ورقته عريضة وطرية، هاد ملك “السلطات” والمقالي، وبنحبه طازة مع عصرة ليمون وشوية زيت.
2. خلطة “الدُّقّة”.. السر اللي بكل بيت شكل
كل بلد عنا الها “نَفَس” بالزعتر، بس الأصول بتضل وحدة:
- الزعتر الناشف: اللي بنشفه بالفيّ مش بالشمس عشان يضل لونه أخضر وبفتح النفس.
- السمّاق البلدي: هاد اللي بيعطي الحموضة اللي بتلذع اللسان، ولونه بكون أرجواني غامق.
- السمسم المحمص: هو اللي بيعطي القرمشة و”الهيبة” للصحن.
- رشة الملح وشوية توابل: في ناس بتحط قمح محمص، وفي ناس كزبرة، المهم الطعم يضل “بلدي”.
3. “كُل زعتر عشان تفتح مخك!”
مين منا ما سمع هالكلمة وهو طالع على المدرسة؟ الأمهات عنا آمنوا إنو الزيت والزعتر هما “وقود العقل”. والزعتر عنا كمان رمز للصمود، وبنقول دايماً: “باقون ما بقي الزعتر والزيتون”، لأنو الزعتر بطلع من صلب الصخر وبتحمل كل الظروف، زيه زي صاحبه الفلسطيني.
4. “مش بس ساندويش”
الزعتر عنا داخل بكل إشي:
- أقراص الزعتر: ملكة الشتا، لما تنعجن العجينة بزيت الزيتون والزعتر الأخضر وتطلع من الفرن “بتشرشر” زيت.
- شاي الزعتر: لما صدرك يوجعك أو “تلفحك” نسمة هوا، أول إشي بتقولك اياه ستك: “اشربلك كاسة زعتر دافية بتنظف صدرك”.



